في مدونتين مختلفتين، قرأت ما كتبت تلك الأنامل المبدعة كعادتها :
* بنان =) [ رابط التدوينة ] !
* جهاد (= [ رابط التدوينة ] !
ليخالطني أثناء وبعد القراءة رغبة في مواصلة ما بُدء، ومحاولة في ترجمة ما أشعر به حيال أشباه هذه المواضيع !
وقد كتبت جزء كبير من هذا في ردي على تدوينة الغالية جهاد لكني تنبهّت لطوله وحماسي المتدفق من خلال الاسترسال فيه ففضلت إفراده بتدوينة هنا !

{أمة حبيبنا - صلى ربي عليه وسلم - تنتظرنا فلنسرع ما استطعنا ! }
.
.
أمةٌ بانتظارِ القادرين منها بذل ما بوسعهم للاغتناء عن الآخرين ممن هم لا ينتمون للإسلام، أولئك المستغلين الضعف والحاجة إليهم الذي وضعونا فيه حينما مدننا أكفنا لهم بطواعية، ليعطوا أنفسهم الحق في التحكم بمسار حياتنا، والتصرف بنا حيث شاءوا واحتاجوا، ومنعنا أبسط حقوقنا مُدّعين أنهم يُحققون العدل ونشر الحق والسلام !
عجب أمرهم! أي عدل تلهج به ألسنتهم في كل مقام و قد نهبوا الخيرات والعطايا والهبات؟ من فِكر كان أرقى وأنقى، لطخوه بحثالةِ ثقافتهم، و أجساد أنهكوها بتقليد أمهنِ أعمالهم، وانتقاء لأميز ما لدينا من حيٍ وجامد ونقله لديارهم، ليُستثمر فيتنامى عندهم!
عبثوا بالبشرية اعتمداً على أوامرِ عقلياتهم المخلوقة ضيقة الأفق، والتي لا تُكلف نفسها عناءَ البحث عن توجيهاتِ خالقها الذي شمل علمه بها وبما تفكر وتُخطط له، وذاك مصداق تدني مستوى عمل تلك العقول!
أحدثوا ما تمنوا ، بطواعيتنا حيناً وبإرغامنا حيناً آخر.
أولاً وأخيراً أصبحوا مُلاّك القرار ونشر الأفكار، واقعاً يجسدونه في تحركاتِ الحياة، وزرعه في مكامنِ تشّرب التوجهات ورسوخ المعتقدات والمسلمات!
ولقلب الفطرة لديهم ترتيباً يحظى بالتقديم، من تعديلٍ وتجريب إلى تحقق ما يرونه أجدر بأن يفطر بني البشر عليه!
ياللأسى ضعفنا حتى وصل بنا الحال سكوتاً عن ظلمٍ خوفاً ورعباً دبّ في دواخلنا! رضينا بما يحدث لأجلِ البقاء وكسب رضاهم، وكي لا نكبّل في سجونِ الاتهام، ونُحمّل أوزار كشف حُجب الضياء للمعزولين بالسواد الدامس الذي كافح عشاق الظلام حبسهم فيه!!
أي واقع هذا الذي نعيشه؟! نسكت لأننا رأينا مآل من تحدثوا بلسان الحق، وأين أُذهبوا !
نسلّم التفكير لعقولنا حين نريد مقاومة وقوة ووقوفاً أمام الطغاة ، فتظهر لنا الحقيقة مُرّة : إن حاولت إظهار ما أردته وتحقيق ما تمنيته فمن أين لك بمستلزمات ومقومات حياتك في غيابِ مَن بيده سلطة الدول وسكانها حين تُدرج في المغضوب عليهم ؟! مَن سيقف معك في ظل رضوخ الجميع تحت جبروت القوي الجبار الجائر؟!!
إنهم ملكوا زمام حياتنا وألجموا تحقيق أهدافنا العظيمة، بمجرد ملكهم ما نحتاجه منهم ولا نجده فكان الاستعباد!
ما كانت حياتنا تستند إليه فقدناه بالتشاغل والانشغال من لهو وحياة تغص بالترف المفسد وغرق في المغريات الفاتنة بحثاً عن المتعةِ والسعادة في غيرِ مضانّها!
أصبحنا أمة ترضع حليباً مسموماً، يؤتي مفعوله لحظة الرحيل، حين لا ينفع الامتناع ولفظ ما أُلقمناه!
نتساءل متى تكبر عقول الأطفال؟!وتفتّح أعينهم لتنصف الإبصار، متى يلحقوا بأبائهم العظام؟ وإن كان عهدهم قبيل مئات الأعوام، فللاقتداء بلا شك أبواب مشرّعة، تباينت بالحجوم وبنقطة الإيصال لكن ذاك يمنح الصغير دخول أي باب شاء واستطاع، مادام عنوان نهايته معلن فبمقدوره الاصطفاء من الخصالِ ما أراد، ليجعله عنوانا له في الحياة،فيعيش كما أحب!
وإن سلك ما سلكه عظماء المرضيّ عليهم من الرب، ظل في قناعةٍ واطمئنان، وسيعلن يوماً الظفر بنشوةِ الانتصار، والرقي بمن سار في قافلتهم إلى عليا المراتب، فيفخر ويفخروا به!!
عندما يتحقق الذي يحوّل حاجتنا إلى ما عند مَن هم أقوى منا لاكتفاء وامتلاء، نستطيع العودة كسابق عهدنا.
عندما نكون قد اغتنينا عن الآخرين؛ حينها لا خوف يداهمنا، ولا ذل يقيدنا ولا قلق يؤرقنا!
عندما نريد نشر دين الله الذي ارتضاه لعباده في بقاع الأرض والدعوة إليه، وإهداء الأحياء مفتاح باب السعادة و النجاح ، لا نخشى شيئا، فالقوة نابعة منا متدفقة منسابة،نستقي منها كل ما دعتنا الحاجة.
عندما نُعِد لهم ما استطعنا من قوّة، نتجاوز كل العقبات. فمن ذا يقف أمامنا حائلاً بين رغبتنا وعزيمتنا؟! لن يقدر أحد هزيمتنا.
أاشتعال حرب بيننا ترهبنا؟ لا ،فنحن أمة بالحق قوينا وبالجيوش اكتفينا، وبسلاحنا أرهبنا من أمسى يعجز مبارزتنا فصرنا للانتصار عناوينا!
ألفقر نخشاه عندما لا تُرضي دعوتنا العالم؟ لِمَ؟ وربنا معا وحده المنعم يغنينا، بوصاياه وإتباع شرعه، أموالنا تكفينا وتكفيهم إن احتاجوا إلينا، فخيرات ربي بحمده باتت تكتسينا ومَن بيده ذاك كله، يحوينا ويهدينا.
أم الأمراض ستلف طلاب عقيدتنا إن حُرمنا من أطبائهم عندما يحل غضبهم علينا؟ كلا! للعلاج علماء من بني الإسلام تخصصوا، ولكل داء نزل بالأحياء بحثوا ودرسوا ، ولجميع الأمراض بإتقان شخّصوا، فعرفوا العلل وأوجدوا الحلول بتلك العقول التي استنارت بمشعلٍ من يقين أنها على كل ما تجد من مصائب، بعزمها ستلين حين بربها تستعين!
فنحن بأنفسنا اعتمدنا وبتكاتفنا غدينا شعباً لا يحتاج لآخرين، بل أصبحنا ملجأ للمحتاجين. ما يتمناه العالم من معيناتٍ تسهل سير حياته واختصار أوقاته، نصنعه نحن بأنفسنا، فالاختراع له مَن بذلوا العقول والأوقات، وللتنفيذ مصانع ومراكز تصدر مستمرة بإنتاج.
جلبنا المستحيل وأحلناه حقيقة على أرض الواقع. ما نريده نصل إليه وما يكيدونه لنا شراً وبغضا لا يصلون إليه. لا عجب في ذلك فنحن حرصنا على رضى من يعين خلقه ويسخر لهم الكون الذي أوجده إن هم أطاعوه وسلكوا طريق خلافة أرضه والإصلاح فيها والقضاء على المفسدين وحماية المتضررين منهم.
عندما نصل حد الغنى التام، يكون ذا حالنا، نستطيع تكرار حكاية العزة والقوة و إرجاع التاريخِ لذكريات أمجادنا. فالخصال اتفقت،والهمم والعزائم اتحدت، بتطابق الوجهة والمقصد. سلوكيات تستمد من وحي مُوجدنا فلا تبديل واختلاق، يؤلف بيننا تشريع واضح كما شعاع الشمس، يرسم لنا خطوات المسير
بمحطاتها التي نتوقف على أرضها وبمواقع الاستزادة بالوقود، بلا إغفال تنبيه عن منعطفات وتشابهات مضلة أو تبشير باختصارات تيّسر المقصود.
من لحظة بعث الرسول – صلى الله عليه وسلم – إلى الدنيا،حتى بعثه يوم النشور يظل منهجنا واحد. منطلق ثابت، ومنتهى نجتهد بكل ما وُهبنا لبلوغه قبل الغياب. لا يعنينا زماناً اختلف، أو فتن تفشّت، ومغريات تنامت، محط اهتمامنا قوة في الحق نكتسبها تحطم جهود المستعرضين في طريقنا إلى رضا مَن أمرنا بإعلاء كلمته على أرضه بالقوة التي نملكها حين نستعين به للحصول عليها.
إن بدواخلنا مفتاح بوابة ذاك الطريق، فليبحث كل منا عنه وينطلق متوكلاً على ربه، يحث السير بعزيمة وإصرار وإخلاص، دعونا نمضي جيوشاً كتلك التي سارت من مشارق الأرض لمغربها رافعين اللواء ذاته, نمضي بإيمان راسخ امتزج بالثبات والالتجاء إلى المعين. نسير أجيالاً يفخر ديننا بنا ويعلو شأنه بين الخلق برفعتنا حين تمسكنا واتبعنا لنلتقي في عزتنا وقوتنا، ونسلم القيادة والسلطان لمن يخلفنا كما استلمناه ممن خلفناهم ونلحق بهم إلى رضوان الله وطلب غفرانه بصالح جهودنا لبلوغ عفوه. وندع الدنيا تحييّ إنجازاتنا وتتفاخر بها، وتصافح أجيالاً تبعونا يسلكون مسلكنا. ونسلّم للتاريخ صحائف أعمالنا ومساهماتنا في إعادة نشر نور الإسلام في كل مكان لم يتسع سابقاً للضياء، وما قدمناه لعمارة الأرض كما أُمرنا، بكل ما أُعطينا من الله دون تخاذل.
ثم لننتظر الاجتماع عند جنة المأوى بفضل ومنة وصفح من الكريم الرحيم سبحانه.

مايو 25, 2009 عند 7:54 م |
بااااااااااااااااانو
للمره الأولى جعلتيني أحضى بشرف أول رد ………أشكرك ..
موضوع أكثر من رائع واختياراتك موفقه دائماا
لامس جانباا مهما في حياتنا ..
يااترى لو كاان الرسول بيننا هل سنفعل مافعلناه الآن ..وقفه بسيطه فلندع لتفكيرنا منها نصيب…
اليوم 25 مايو 2009 …….<>…….
أردت أن أقول <<>……
تذكريني دائما….
مايو 29, 2009 عند 12:33 م |
الشرف لي عندما تكونين هنا،!
الشكر لك (f) !
صدقتِ بكل ما قلته !
جزيتي خيراً على دعوتك للوقفة التي يحتاجها كل منا!
[ روبي *
الله يخلـــيك ولا يحرمني منك ] !
=)
اغسطس 17, 2009 عند 11:24 م |
بيآني :/ كلام يكتب ب ماء الذهب , وبخت نفسي كثيرا ل تأخري عن قرآءة هذه الدرر ,,حسبت نفسي أقراء ل كتاب معروف له زآويه في جريده , كلماتك رائعه بكل ماتعي هذه الكلمه ’ وربي اشعر ب الارتياح العميق حين قرآءتي لهذه الدرر , يكفينآ ان نجد في كل عآئله فتاه تحمل هذا الهم وهذا الفكر ل نتحد ونعيد نحن حفيدات امهات المؤمنات هذه الأمجآد العظيمه التليده ’’ بيان أخال ابآك حين قراءته ل ما كتبه قلمكِ محلقاً عاليا في السمآء دآعياً ربه ان يسرنْ أخواتك ع منهجك ل يتحقق ويفز ب صحبة الحبيب صلى الله عليه وسلم , جزيُل الدُعآءَ (f) ~
/
/
بيوُن : وربي مبهوررررره ومعجبه فخورررره آنآ ب معرفتكِ وصحبتكِ ,,
آحبذ حذف رابط تتدوينتي / حروفي تتوارى خجلاً أمآم هذا الإبدآع الرآقي ..
يالبييييييييييه بيوُن / آحسْ ودي امسسسك القلم الحينْ واكتب واكتب ’ حسيت فجرتي شي بدآآخليّ ,
يارب يجعلنا مستخدمآت لدييينه ,,
أحبك يآعظيممممممممممه ( ) ..
^^
لقيته ب المتلقآه و أصريت آرد بالوورد من حمآآآسي الزآآيد (“,) !
2/8 <~ كتبته لين ألقى نت