خط يستوقفني !

اغسطس 23, 2010

يستوقفني وجه 283 في مصحفي الصغير منذ عام 1426 وحتى الآن !
في أول مرّة ، كنت متضايقة بعض الشيء والدهشة تطغى على الضيق !
فمَن الذي وضع علامات على هذه الصفحة؟!
وأتساءل ! كيف وَ متى؟!
فقد كنت ولازلت ، لا أحب أي كتابة على المصحف مهما كانت !
حتى في الطفولة لم يكن يعجبني طمس رقم الآية لـ نعلم أين توقّفنا !
أؤمن بأن صفحات القرآن يجب أن تظل نقية لا يشوبها شيء !

في أول مره ، بعد القليل من عصر الذاكرة !
علمت أني لن أستطيع تذكّر من استعار مصحفي و وضع عليه هذه الخطوط أسفل بعض الكلمات !
ومما هوّنها عليّ؛ كونها بقلم رصاص ، فحينما أستاء جداً من وجودها سأمحيها !

ليبقى مصحفي الغالي الذي أهداه أبي – حفظه الله -  سليماً وبحالة ممتازة فـ أُسّر بصفاءه !

عندما لفت انتباهي أنّ أول 3 خطوط وضعت كانت تحت حرف النون في ” أنّ وَ إنّ ” ، شعرت أنّها معلّمة قرآن تنبّه على النطق والتجويد حين القراءة !
فصرت أتنقل بعيني وأبحث عن الخط التالي !
حتى مررت بـ 7 خطوط وضعت تحت حروف النون في هذا الوجه !
عاودت القراءة وركزت على تشديد أو تسكين كل نون حددَتها ، ومضيت أكُمل السورة وأنا أبحث بين الكلمات على نون أشدّدها إلى ما شاء الله لي قراءة أوجه أركّز فيها على تشكيل الكلمات وأبحث عن النون ـات بين الآيات وأضع خطًا وهمياً تحتها !

في السنوات التالية، كلما مررت بهذا الوجه ، أبتسم وكأني أزور نقطة أقف عليها لـ أتفكر كيف هو أثر بسيط وضعته إحداهنّ ، يوقفني لأصحح تلاوتي، ويجدد في داخلي الرغبة في إتقان التجويد وما يترتب عليه .. وتقودني تلك الرغبة لكثير من أخواتها فأتنقّل بينها مقارنة بين أفكاري في كل مرّة أقف فيها في وجه 283 !
وأجدني أقضي الكثييير من التأمل في الآثار التي نضعها ونحن لا نشعر !
وكثير من التفاصيل الصغيرة التي قد يكون نفعها أشمل من شيء يظن نفعه حينما يخطر على الذهن !

فكم من عمل بسيط .. قد يجعل صاحبه ممَن ” لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً ” !


* زوني ، شكـــــــراً ()” ويصلح تحتسبين الأجر بطيحة كميرتك عشان هالصورة ؟! ^^” 

12 !

اغسطس 13, 2010

في الساعة الثانية عشراً ..
سُألت سؤال يتكرر كثيراً ‪..‬ تختلف إجابته كل عام !
لكن اختلافه الآن بات مختلفاً !

أنتِ في أي سنة بيان ؟!
ببساطة كان السؤال !
وبـ قليل من التأخر أجيب [وأظن بدعم من شعور اجتاحني، أنه جواب لأول مرّة أجيب به ] وصاحَبه ارتباك بلا سبب ! :
رايحه لـ أولى جامعة “  !!
وعدد من النبضات يتسارع فأغمض عيني سريعاً .. وابتسم ، استعداداً لـ السؤال المقرون به .. وَ أتنفّس بعمق .. ثم أشرح نظام التقديم والقبول والسنة التحضيرية.. كـ جزء أراه من جوابِ سؤال ” بأي تخصص؟!

لـ لحظات.. شعرت وكأن الـ اثنى عشرة ساعة التي مضت من اليوم قبل أن أُسأل، ترمز لـ اثني عشرة سنة من عمري قضيتها في مدرستي !
و ستستقبلني ” السنة الأولى ” من مرحلة تبدأ من انتهاء الـ ١٢ سنة ..
كـ الساعات تماماً!

حين تبدأ الواحدة بعد الاثني عشر !


فالساعات تنقضي لتحوّل المساء صباحاً وعكس ذلك ، و كذلك العدد ذاته من السنوات ينقضي  ليحوّلني من طالبة مدرسية لـ جامعية ولكن ليس عكس في ذلك البتّة !!
أما أنا .. فسأقضي كثيراً في سؤال ربي بأن ألاقي بانتقالي تحوّلاً يقود نحو مزيد من الخيرات ، فأرى به صباح العمر  .. يشرق بالآمال والبركات !
وإن حان “ولابد” مساءه ، تعلو المحيّى بسمة في الخلوات، لذكرى الـ اثنى عشر سنة ، وكأني نلت ” عكس ذلك ” وكان العوض لما أتمناه !

هي لحظة !

اغسطس 12, 2010
أستجدي وكم طال بي زمن ..
أقصيتُني فيه عنّي !

فاليوم.. تهاوت كل حصون القوى ..
وملكت فيه شيئاً من رجاء !
أن يأس شبّ في الجنبات وقوَى ،

لا يغلب وليد الأمل !

() استئناف ! ^^

اغسطس 8, 2010
مقدّمة لــ العودة !!

مدونتي () ..
ما أكثر زياراتي لها رغم أن الكثير يظن نقيض ذلك ولا أتعجب من هذا !
فمن يراها يشعر أنها هُجرت !

رغم أني قررت التدوين في الفترة الماضية كثييراً ، و المواضيع التي قررت أن أكتب عنها و” تقريباً ” صغت النص في بالي لا أستطيع حصرها !
لكني لم أفعل !
ولذلك أسباب عديدة ، “ صحيح أنها ليست مقنعة تماماً لكنها تظل من الموانع ” !
إحداها  عدم استطاعتي الوصول إلى صفحة التحكم بالمدونة !
فـ لا أكرر المحاولة إلى أن يمر أسبوع أو أكثر من ذلك !
وقد يتكرر ما حدث فـ أحُبط وأتوقف عن المحاولة لفترة قد تطول!

وَ مرّات يمنعني من المواصلة ،  تنسيق يأبى أن يخرج كما أريد، (حتى لو كان حجم الخط) !

فـ أحتفظ به في ملفّاتي ولا أعاود تجربة إدراج النص بـ تنسيق كما أريد !

ومرّات أكثر أجدني حين أهمّ بالكتابة أتوقف فور بدئي !
فحين أتذكر أني أنوي إجراء تعديلات كثيرة في المدوّنة قبل إضافة شيء جديد ، أفتر وأبحث عن شيء آخر غير التدوين !
ومع تكرار دوراني في هذه الدوّامة قررت أن أبُقي ما فيها إلى أن يشاء الله ويأتي اليوم الذي أحقق فيه  ما أريد، وأن أواصل الكتابة  رغم أني بعد انقطاعي هذه المدّة  أودّ لو أبدأ بمدونة جديدة ، لإحساسي بتغير أسلوبي وعوامل أخرى ستصنع بين التدوينات القديمة والحديثة فرق مُلاحظ !
لكني بعد قليل من التفكر .. رأيت أنه ربما لا بأس من ذلك .. لـ يُكن هذا شاهداً على تغير الإنسان في كثير من الجوانب ، الموضوع الذي أتأمله كثيراً وأود أن أكتب عنه هنا !

بيان ـي !!!

مايو 8, 2010

 عالقةٌ هي في ذهني !

لذا ..

أعتقدُ بأنني سأكونُ سوية أمامهم !

و لكنْ معكِ ،

أسلكُ درباً مختلفاً !

يقودني حيثُ أنتِ ..

يا عالمي المتفرد ،

وَ مملكة بيانك !

سترين مِن البوحِ الكثير !

وستملؤكِ ثرثرتي في أحايين متتالية !

وتشهدين منها ما يذْهلك !

وأجزمْ لو كنتِ منهم ،

لوصمتني بما قرأْتُه !

وستريني ألوذ بصمْتي وابتعادي شيئاً يسيراً ،

أو دون ذلك !

لا أتكهن ما سيقبل في أيامي !

لكنه القرار ..

لا سوية ولا اعتدال في قربكِ ومعكِ !

يا من تفهميني ولا أفهَمُكِ مهما تظاهرت !!

لنكن سوياً !

يوليو 17, 2009

 

 

كثيرة هي الأفكار التي خطرت ببالي وأنا في عمق المذاكرة  أيام الامتحانات النهائية !

( وهذا غالباً بالنسبة إليّ أفضل وقت للأفكار والتخطيط والتأمل وحتى اتخاذ القرارات !

 لا أعلم هل هو تهرب من المذاكرة ؟!! 0

 أم أنه من الأوقات النادرة  التي أختلي فيها بنفسي!! )

إحداها فكرة بسيطة تجمع بين من تملكن رغبة وعزيمة لحفظ آيات الله سبحانه وتعالى، فنكوّن بذلك مجموعة تجتمع على التنافس و تشجيع بعضها البعض لحفظ كتاب الله !

ومما يسهل الأمر أن أكثرنا لديه في الإجازة أوقاتا كثيرة تضيع منه بلا فائدة تذكر ويتألم لذلك - ،  ويملك في الوقت ذاته حباً يدفعه إلى تحقيق مناه بحفظ آيات الله والمسارعة في ذلك فيكون نتاج ذاك دافع لبداية قوية وإقبال على الارتقاء بحفظ الآيات، آية تلو الآخرى ((يقال لصاحب القرآن : إقرأ وارتق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا ، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأها )) ! 

1 (4)

  

وقد وقع الاختيار  على سورة عظيمة قال فيها حبيبنا صلى ربي عليه وسلم : { اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه، اقرؤوا الزهراوين البقرة وآل عمران، فإنهما يأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان، أو كأنهما من طير صواف تحاجان عن صاحبهما، اقرؤوا البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة، ولا تستطيعها البطلة} !

 

وبما أنها أطول سورة فأتوقع أن إتمام حفظها سيكون دافعاً قوياً إلى المواصلة وحفظ البقية !

ولأن آياتها سهلة أيضاً، كما نُقل عن من يسر لهم المولى حفظها، وحقيقة لا يوجد صعب أمام من توكل على ربه واستعان به خاصة عندما يكون الأمر في طاعته وطلب رضاه ولنتذكر :  

 

{ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر }!

 

الفكرة كالآتي :

أخبرينا إن أردتِ الحفظ ..لتسجلي اسمك فنبدأ بالتعاون وتذكير بعضنا البعض..!

 وننطلق سوياً ونتواصل هنا،

كيف ما تحبين نظمي حفظك .. والتسميع كذلك !

و أنا على أتم استعداد لتسميع حفظك متى ما أحببتِ  ، وقد وصلتني رسالة في الجوال نصها : [ تستأنف الحلقات الهاتفية دورتها الصيفية الدراسة السبت 11\7 في المستويات التالية:

*المكثف (س 7-9 ) ص

*الميسر (س7-9) م وَ (11-12) ص
والتسميع سيكون بالثابت أو الجوال وذلك من السبت إلى الثلاثاء فعلى الراغبات الالحتاق والمسارعة بالتسجيل وذلك على جوال 0559886743   مشرفة الحلقة
] لا أعلم هل يقبلون بالتسجيل بعد هذا التاريخ أم ماذا،لم أستفسر بعد !! إن علمتِ فأخبرينا :)

بعد ذلك نلتقى لتخبرنا كل واحدة “متى استطاعت“ بما حفظت !

وكيف نظمت ذلك وما هي طريقتها ؟!

 والآيات التي استوقفتها!

 والتأملات التي استوحتها!

 وما تأثرت به،!

وننتظر التحفيزات لنتشجع !

ولا نستغني عن توصيات من كتب لهم ربي حفظ سورة البقرة

2 (8)

ولتحقق الهدف هناك طرق كثيرة !

إحداها التخطيط الجيد المنطقي !

 من واقع تجربتي  عندما أود إنجاز شي ما  حين أترك فعل ذاك الأمر إلى حين فراغي فإني غالباً  لا أفعله !!

لكن عندما أحدد له وقتاً معينا وأجعله في ذهني وأحياناً أضعه كملاحظة في الجوال أو نحو ذلك وأكرر في داخلي أهميته وشعوري الداخليّ بأني سأنشغل عن أي أمر في هذا الوقت ولا أضع في تخطيطي السريع أي نشاط بسيط في وقته، أجدني عندما يأتي الموعد المحدد لفعل الأمر أترك كل ما لديّ لإنجازه

وكل أعلم بنفسه وبالطريقة المناسبة له ، 

من وجهة نظري أنه من الأفضل وضع نصاب معين يومياً أو أسبوعياً والالتزام به حتى وإن كان بسيطاً فهذا يساعد على الجدية في الحفظ !  

وأقترح أيضاً عدم المبالغة في مقدار النصاب حتى لا نفتر ونمل وهذا أيضا عٌلمناه ممن مروا بتجارب مشابهة!

قليل دائم خير من كثير منقطع !

 

وهناك طريقة فعّالة للحفظ ، ألا وهي كثرة سماع الآيات المراد حفظها .. مما يسهل الحفظ ويزيد من تثبيت الآيات وهذا جربته بنفسي في حفظ عدة سور !

لمن أراد التحميل :

*سورة البقرة بصوت القارئ ماهر المعيقلي !

* سورة البقرة بصوت القارئ أحمد العجمي !

 

احترت كثيرا مَنْ القرّاء اللذين من المتوقع أن يكون إقبال الناس لسماع القرآن بتلاوتهم كبير!

لذا فهذا رابط لموقع تسجيلات الشبكة الإسلامية فيه عدد هائل من القراء - حفظهم الله - يفتح المجال لاختيار القارئ المناسب !

“هنا” 

 

[ ومن لديه المزيد فليشاركنا ] !

 

ما رأيكم أن نبدأ من الآن ؟؟ حتى نهاية شهر رمضان ( بلغنا الله إياه بكامل الإيمان والصحة )

2 (3)

ما أجمل أن نتعاهد سوياً بأننا سنظل نتذكر على الدوام الأجر الذي سنناله بترديد الآيات لحفظها، وعظم ذاك فكلنا نعلم ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه )) !

وكلنا نرجو بأن نكون من الخيرة الذين يتعلمون القرآن ويعلمونه ويعملون بما فيه !

 

ولنتذكر أيضاً الضياء في صدورنا و قبورنا والنور الذي سنقتبسه بإذن الله من هذه السور والآيات - لا حرمنا الله منه - !  

 

ويكفينا أننا نحفظ كلام خالقنا سبحانه ، فذا خير مشجع وأقوى محفز !

 

سهّل المولى لنا مرادنا وحقق لنا الحفظ المتقن.. وارزقنا العمل بما فيه ,!

 و اجعل اللهم القرآن العظيم ربيع قلوبنا وجلاء همومنا وأحزاننا وشفيعنا يوم نلقاك !

( =

يوليو 2, 2009

و انتهينا !

ليبدأ مشوار آخر من حيث النهاية !

مدته حُددت بأيام عرفناها، ولطالما انتظرناها !

،

 

[ كيف سنقضيها ؟! ]

سؤال رددته كثيراً حتى عجز الصدى عنه !

 

و أفكار زاحمتني فبت لم أجد متسعاً للقرار بشأن ما أفكر به  !

.

.

جميعنا أيقنا ضرورة استغلال أيام الصيف،  لكـن كيف يحال ذاك اليقين إلى واقع نعيشه ؟!

-

في شتى المجالات نجد  داعياً لنا بالولج فيها  لنستفيد ونستزيد !

 

فأي المجالات أجبتِ نداءه ؟!

و أيها سيسعد بانضمامك لها ؟!

 

قاسميني مخططاتك !

فلربما قدمتِ لوناً أضيفه لرسمة أيام صيف [1430 هـ] !

 

 

* إجازة نافعة ماتعة للجميع !

 

=) 

 

 

  

تنتظرنا فلنسرع ما استطعنا !

مايو 25, 2009

في مدونتين مختلفتين، قرأت ما كتبت تلك الأنامل المبدعة كعادتها :
* بنان =)  [ رابط التدوينة ] !
* جهاد (= [ رابط التدوينة ]
!
 ليخالطني أثناء وبعد القراءة رغبة في مواصلة ما بُدء، ومحاولة في ترجمة ما أشعر به حيال أشباه هذه المواضيع !
 وقد كتبت جزء كبير من هذا في ردي على تدوينة الغالية جهاد لكني تنبهّت لطوله وحماسي المتدفق من خلال الاسترسال فيه ففضلت إفراده بتدوينة هنا !

 

2636459473_00fe666c37

 

 

{أمة حبيبنا - صلى ربي عليه وسلم - تنتظرنا فلنسرع ما استطعنا ! }

.
.

  

أمةٌ بانتظارِ القادرين منها بذل ما بوسعهم للاغتناء عن الآخرين ممن هم لا ينتمون للإسلام، أولئك المستغلين الضعف والحاجة إليهم الذي وضعونا فيه حينما مدننا أكفنا لهم بطواعية، ليعطوا أنفسهم الحق في التحكم بمسار حياتنا، والتصرف بنا حيث شاءوا واحتاجوا، ومنعنا أبسط حقوقنا مُدّعين أنهم يُحققون العدل ونشر الحق والسلام !
عجب أمرهم! أي عدل تلهج به ألسنتهم في كل مقام و قد نهبوا الخيرات والعطايا والهبات؟ من فِكر كان أرقى وأنقى، لطخوه بحثالةِ ثقافتهم، و أجساد أنهكوها بتقليد أمهنِ أعمالهم، وانتقاء لأميز ما لدينا من حيٍ وجامد ونقله لديارهم، ليُستثمر فيتنامى عندهم!

عبثوا بالبشرية اعتمداً على أوامرِ عقلياتهم المخلوقة ضيقة الأفق، والتي لا تُكلف نفسها عناءَ البحث عن توجيهاتِ خالقها الذي شمل علمه بها وبما تفكر وتُخطط له، وذاك مصداق تدني مستوى عمل تلك العقول!

أحدثوا ما تمنوا ، بطواعيتنا حيناً وبإرغامنا حيناً آخر.
أولاً وأخيراً أصبحوا مُلاّك القرار ونشر الأفكار، واقعاً يجسدونه في تحركاتِ الحياة، وزرعه في مكامنِ تشّرب التوجهات ورسوخ المعتقدات والمسلمات!

ولقلب الفطرة لديهم ترتيباً يحظى بالتقديم، من تعديلٍ وتجريب إلى تحقق ما يرونه أجدر بأن يفطر بني البشر عليه!

ياللأسى ضعفنا حتى وصل بنا الحال سكوتاً عن ظلمٍ خوفاً ورعباً دبّ في دواخلنا! رضينا بما يحدث لأجلِ البقاء وكسب رضاهم، وكي لا نكبّل في سجونِ الاتهام، ونُحمّل أوزار كشف حُجب الضياء للمعزولين بالسواد الدامس الذي كافح عشاق الظلام حبسهم فيه!!

أي واقع هذا الذي نعيشه؟! نسكت لأننا رأينا مآل من تحدثوا بلسان الحق، وأين أُذهبوا !
نسلّم التفكير لعقولنا حين نريد مقاومة وقوة ووقوفاً أمام الطغاة ، فتظهر لنا الحقيقة مُرّة : إن حاولت إظهار ما أردته وتحقيق ما تمنيته فمن أين لك بمستلزمات ومقومات حياتك في غيابِ مَن بيده سلطة الدول وسكانها حين تُدرج في المغضوب عليهم ؟! مَن سيقف معك في ظل رضوخ الجميع تحت جبروت القوي الجبار الجائر؟!!

إنهم ملكوا زمام حياتنا وألجموا تحقيق أهدافنا العظيمة، بمجرد ملكهم ما نحتاجه منهم ولا نجده فكان الاستعباد!
ما كانت حياتنا تستند إليه فقدناه بالتشاغل والانشغال من لهو وحياة تغص بالترف المفسد وغرق في المغريات الفاتنة بحثاً عن المتعةِ والسعادة في غيرِ مضانّها!

أصبحنا أمة ترضع حليباً مسموماً، يؤتي مفعوله لحظة الرحيل، حين لا ينفع الامتناع ولفظ ما أُلقمناه!

نتساءل متى تكبر عقول الأطفال؟!وتفتّح أعينهم لتنصف الإبصار، متى يلحقوا بأبائهم العظام؟ وإن كان عهدهم قبيل مئات الأعوام، فللاقتداء بلا شك أبواب مشرّعة، تباينت بالحجوم وبنقطة الإيصال لكن ذاك يمنح الصغير دخول أي باب شاء واستطاع، مادام عنوان نهايته معلن فبمقدوره الاصطفاء من الخصالِ ما أراد، ليجعله عنوانا له في الحياة،فيعيش كما أحب!
وإن سلك ما سلكه عظماء المرضيّ عليهم من الرب، ظل في قناعةٍ واطمئنان، وسيعلن يوماً الظفر بنشوةِ الانتصار، والرقي بمن سار في قافلتهم إلى عليا المراتب، فيفخر ويفخروا به!!

عندما يتحقق الذي يحوّل حاجتنا إلى ما عند مَن هم أقوى منا لاكتفاء وامتلاء، نستطيع العودة كسابق عهدنا.

عندما نكون قد اغتنينا عن الآخرين؛ حينها لا خوف يداهمنا، ولا ذل يقيدنا ولا قلق يؤرقنا!
عندما نريد نشر دين الله الذي ارتضاه لعباده في بقاع الأرض والدعوة إليه، وإهداء الأحياء مفتاح باب السعادة و النجاح ، لا نخشى شيئا، فالقوة نابعة منا متدفقة منسابة،نستقي منها كل ما دعتنا الحاجة.
عندما نُعِد لهم ما استطعنا من قوّة، نتجاوز كل العقبات. فمن ذا يقف أمامنا حائلاً بين رغبتنا وعزيمتنا؟! لن يقدر أحد هزيمتنا.

أاشتعال حرب بيننا ترهبنا؟ لا ،فنحن أمة بالحق قوينا وبالجيوش اكتفينا، وبسلاحنا أرهبنا من أمسى يعجز مبارزتنا فصرنا للانتصار عناوينا!

ألفقر نخشاه عندما لا تُرضي دعوتنا العالم؟ لِمَ؟ وربنا معا وحده المنعم يغنينا، بوصاياه وإتباع شرعه، أموالنا تكفينا وتكفيهم إن احتاجوا إلينا، فخيرات ربي بحمده باتت  تكتسينا ومَن بيده ذاك كله، يحوينا ويهدينا.

 

أم الأمراض ستلف طلاب عقيدتنا إن حُرمنا من أطبائهم عندما يحل غضبهم علينا؟ كلا! للعلاج علماء من بني الإسلام تخصصوا، ولكل داء نزل بالأحياء بحثوا ودرسوا ، ولجميع الأمراض بإتقان  شخّصوا، فعرفوا العلل وأوجدوا الحلول بتلك العقول التي استنارت بمشعلٍ من يقين أنها على كل ما تجد من مصائب، بعزمها ستلين حين بربها تستعين!

فنحن بأنفسنا اعتمدنا وبتكاتفنا غدينا شعباً لا يحتاج لآخرين، بل أصبحنا ملجأ للمحتاجين. ما يتمناه العالم  من معيناتٍ تسهل سير حياته واختصار أوقاته، نصنعه نحن بأنفسنا، فالاختراع له مَن بذلوا العقول والأوقات، وللتنفيذ مصانع ومراكز تصدر مستمرة بإنتاج.
جلبنا المستحيل وأحلناه حقيقة على أرض الواقع. ما نريده نصل إليه وما يكيدونه لنا شراً وبغضا لا يصلون إليه. لا عجب في ذلك فنحن حرصنا على رضى من يعين خلقه ويسخر لهم الكون الذي أوجده إن هم أطاعوه وسلكوا طريق خلافة أرضه والإصلاح فيها والقضاء على المفسدين وحماية المتضررين منهم.
عندما نصل حد الغنى التام، يكون ذا حالنا، نستطيع تكرار حكاية العزة والقوة و إرجاع التاريخِ لذكريات أمجادنا. فالخصال اتفقت،والهمم والعزائم اتحدت، بتطابق الوجهة والمقصد. سلوكيات تستمد من وحي مُوجدنا فلا تبديل واختلاق، يؤلف بيننا تشريع واضح كما شعاع الشمس، يرسم لنا خطوات المسير
بمحطاتها التي نتوقف على أرضها وبمواقع الاستزادة بالوقود، بلا إغفال تنبيه عن منعطفات وتشابهات مضلة أو تبشير باختصارات تيّسر المقصود.

من لحظة بعث الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الدنيا،حتى بعثه يوم النشور يظل منهجنا واحد. منطلق ثابت، ومنتهى نجتهد بكل ما وُهبنا لبلوغه قبل الغياب. لا يعنينا زماناً اختلف، أو فتن تفشّت، ومغريات تنامت، محط اهتمامنا قوة في الحق نكتسبها تحطم جهود المستعرضين في طريقنا إلى رضا مَن أمرنا بإعلاء كلمته على أرضه بالقوة التي نملكها حين نستعين به للحصول عليها.

إن بدواخلنا مفتاح بوابة ذاك الطريق، فليبحث كل منا عنه وينطلق متوكلاً على ربه، يحث السير بعزيمة وإصرار وإخلاص، دعونا نمضي جيوشاً كتلك التي سارت من مشارق الأرض لمغربها رافعين اللواء ذاته, نمضي بإيمان راسخ امتزج بالثبات والالتجاء إلى المعين. نسير أجيالاً يفخر ديننا بنا ويعلو شأنه بين الخلق برفعتنا حين تمسكنا واتبعنا لنلتقي في عزتنا وقوتنا، ونسلم القيادة والسلطان لمن يخلفنا كما استلمناه ممن خلفناهم ونلحق بهم إلى رضوان الله وطلب غفرانه بصالح جهودنا لبلوغ عفوه. وندع الدنيا تحييّ إنجازاتنا وتتفاخر بها، وتصافح أجيالاً تبعونا يسلكون مسلكنا. ونسلّم للتاريخ صحائف أعمالنا ومساهماتنا في إعادة نشر نور الإسلام في كل مكان لم يتسع سابقاً للضياء، وما قدمناه لعمارة الأرض كما أُمرنا، بكل ما أُعطينا من الله دون تخاذل.
ثم لننتظر الاجتماع عند جنة المأوى بفضل ومنة وصفح من الكريم الرحيم سبحانه.

 

2348785620_a66a884be4

{ صاحبة الحرير الأخضر } !

مايو 9, 2009

بسم الله الرحمن الرحيم~ !

 OB76_S

يحكي لنا هذا الكتاب..سيرة أم المؤمنين رضي الله عنها, صاحبة الحرير الأخضر،

عن ابن أبي مُليكة عن عائشة رضي الله عنها أن جبريل عليه السلام جاء بصورتها في خرقة حرير خضراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذه زوجتك في الدنيا والآخرة !

تلك المرأة الطاهرة النقية، نموذج لمن أوتيت من الفصاحة والبيان شيئاً كثيرا، وملكت ثروة لغوية فريدة.. فأصبحت عالمة فقيهة..

فهي تلميذة مدرسة محمد عليه صلاة الله وسلامه خير معلم للناس أجمع..

إنها من قال فيها حسان بن ثابت :

حصان رزانٌ ما تٌزنُ بريبةٍ      

                 وتصبح غَرْثى من لحوم الغوافلِ ؛

 

كم هي متعة إبحار القارئ في محيط تاريخ امرأة عظيمة..وروعة الخوض في مسلك حياتها ونهج أيامها.. وما رُوي عنها ونقل إلينا من مقولاتها، وأوصافها لأحداث قد تكون أخفيت عن عامة الناس..!

 

لهذا الكتاب طابع مميز، و لأسلوب الدكتور :عبد الرحمن بن صالح العشماوي طريقاً سهلاً لإرضاء ذائقة القارئ.. فالوصف الدقيق الشامل لتفاصيل ما تطلبه وتود معرفته في سطور هذا الكتاب لم يُبخس حقه.. وتعدد التأملات في النصوص والأحداث تفتح لك مجالات شتى متوسعة للتفكر والاتعاظ والاستفادة من التصرفات الحكيمة الصادرة من أمنا.. عائشة رضي الله عنها..!

][ ! ][

الكتاب عدد صفحاته ( 239) .. بالنسبة لي كنت عندما أبدأ به لا أود أن أتوقف لكن!!

عندما أتوقف لا أستطيع أن أرجع !!!  { 0 }

 [ له ثلاث سنوات على أرفف مكتبتي لم أتشجع يوماً أثناء تلك السنوات للبدء فيه!! ^^ ]

][ ! ][

 

نصيحتي لكل من أحب تحليل النصوص.. والتأمل في المواقف.. وأيضا تعدد الأوصاف.. بقراءة هذا الكتاب والاستمتاع بتذوق مفرداته الرائعة البسيطة والاستدلالات الجميلة!

 

 

ولمن أراد أيضاً الاستزادة  في معرفة حياة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وأرضاها - صاحبة الحرير الأخضر - !

 

،

 

 

 

* صفحة مبللة !

أبريل 29, 2009

 

 

  ربي لك الحمد عدد حبات ما جدت به علينا من المطر!!

وعدد نبضات جناني حين أبصرتُ انعاكس ما حولي على الأرض المبللة تبشيراً بهطول الغيث!!

imagescamxnzh4

 

وحدك المحمود على السرور الذي بعثته إلى فؤادي وفؤاد كل مَن أُسر مثلي بحب الديم وصوته عند ارتطامه بما يعيق استقامة نزوله !!  

 

imagescalntnab 

 

 علمت مؤخراً حجم جهلي السابق بأثر المطر المرسل  إلينا على الطبيعة ككل!!

 قديماً كنت أعرفّه داخلي بأنه ماء منزّل من السماء  بإذن الكريم سبحانه  إلى الأرض لأن به ومنه الحياة!!

ووجوده عامل أساسي للبقاء ..كون حاجتنا الملحة للنباتات التي لا تنمو  إلا بوجود الماء..والذي بإنعدامه يستحيل استمرار حياة الحيوانات التي تقتات عليها والتي تعد من مقومات حياتنا !! وما إلى ذلك من الأسباب البعيدة كل البعد عن أهمية المطر بالنسبة لحالة الإنسان  و جانب نفسيته .. وأثره على ذلك،! والمحصورة فقط بأهميتة كمادة  ينتفع منها لا بالإحساس به وبوجوده..!!

 

 

 

لكنني الآن حدّثت ذاك التعريف بعد تغيير نظرتي ..!!

 بعد أن عشت مساء - الخميس 6\4 -  لحظات مكتظة بالتأملات من شتى  الأبعاد طوال فترة الامطار..!!

أثار تعجبي التحّول الكبير في مزاجي فور رؤيتي قطرات الماء المنهمرة!!

سعادة تغلغلت داخلي متحدية بسرعتها البرق الذي لاح في ظلمة السماء ..!!

حملني الجو  إلى مكان آخر مختلف  اتسم بالنقاء والانتعاش..!!

عشت فيه دقائق متقطعة لكنها رائعة بكل ما ترمي إليه الكلمة من معنى!  

imagescaebvkai

 

   منظر القطرة ساحراً أثناء تحولها  إلى شريحة بلورية مسطحة تشف ما خلفها بلا وضوح  محدثة صوتاً لطيفاً حال اصدامها بنوافذ السيارة..!!

 

أما تموّه الأضواء الصادرة من السيارات وغيرها  وامتزاجها  أخرج لوحة فنية أخاذة جعلتني أطيل النظر إليها ..!!

imagescax0zcrc1

  

رائحة المطر وما أزكاها! مع كل مرة تحمل لي ذكرى معينة!!

واضعة أمامي نماذج لطوابع من ذاكرتي  تتعارض كل واحدة منها مع الأخرى!!

بطريقة سريعة جعلتني أستعرض الكثير من الأيام المعنونة  - بالجو الممطر- منذ أن منحت ذاكرة تحتفظ بما مرت به.!!

imagescau20ire 

صورة سواد الليل ونسيمه المحمل برذاذ يلطف الأجواء  عالقة في ذهني..!!

تلوح أمام ناظريّ من لحظة لأخرى!

ولساني لم يفتأ عن ترديد كلمات الفرح وإيضاح مدى انشراح صدري بوجود المطر والحمد للمان علينا دوماً الرحيم بعباده سبحانه !

 

 .

.

!

 

<>

><

<>

 

صباح الجمعة - 7 \ 4 – بالفعل كان  ألطف صباح،!

هل هناك أجمل من استيقاظك على صوت المطر؟؟!

وابتاهج الجميع به!!

من خلال النافذة المطلة على المنظر الآسر ،،!

ظهر جلياً اختلاف النهار والمساء باتحاد وجود الغيوم الممطرة!!

تباينت الصور فعلاً..!

للنهار رونق خاص..!!

قطرات الماء على النباتات ..!
وانحجاب شعاع الشمس.. والإيحاء بعيشك فترة  العصر على الرغم من كونك لم تزل في ساعات الصباح  الأولى..!! 

كل ذلك يجعلك تقف مبهوراً بما ترى ..!!

 455695975_e52937511a

 

في لحظة من تلك اللحظات التي راودتني فيها – نوايا إيجابية-  وَ  – نظرات تأملية- ..!!

قررت دون تردد الإكثار من الاستغفار!!!!!

لِما أمنع نفسي الخير الذي أوجده ربي إن استغفرته ويزيده إن زدت ..!!

{فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَل لَّكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَل لَّكُمْ أَنْهَارًا }

سبحانه عز وجل..،!

إذاً عندما وجدت الراحة بعينها والهناء الذي أنشده دوما في ( إرسال السماء) .. !

لماذا أغفل عن المفتاح الذي يناديني إلى فتح أبواب تحقق ما أرغبه وأتمناه؟!

237004088_517515fc31  

حقاً كم أحببت المطر  فهو علاوة على الفرح الذي نشره على الكون نشر الضياء في جزئيات من ذهني و عقلي!!
فمن جانب آخر تجددت معرفتي بمقدار شمولية رحمة الله وجوده الامحدود..!
فنحن كم بارزناه بالمعاصي!! وأعرضنا عنه وعن اتباع شرعه المرسل إلينا !!

وغفلنا عن منهج نبيه - صلوات ربي وسلامه عليه - !! 0

ومع ذلك .. فإنه كما نذكره في كل ركعة الرحمن الرحيم ..!!

يمنّ علينا بوافر نعمه.. وجزيل عطائه..!!

 2347667964_c073bc5e2f

لذاك الضياء انطلاق بسرعة لا تقاس.. وتوسع قاطعاً كل حاجز .. !

وخيوط النور حيكت لتتلألأ بنقوش مختلفة لتكشف جوانب خفية .. وروابط بعدت عن مركز تنظيمها، واستدلالات منسية.. وتأملات متجددة! 

من الضوء هذا لم أستطع الاقتباس أكثر مما فعلت !

 2520298946_0f7d45425a

وحبي شمل إنارة المطر ..!

 0

 

 


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.